ابن الجوزي
16
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يوم الخميس لخمس بقين [ 1 ] من ربيع الأول . [ فمات مع صلاة العصر يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر ] [ 2 ] . وقيل يوم السبت لأربع خلون منه فمات مع صلاة العصر [ 3 ] . والثاني : أنه أصابه ورم في معدته فصعد إلى فؤاده ، فمات ، وكان مرضه ذلك ثلاثة أيام [ 4 ] . والثالث : أنه وجد حرارة فأمر بعض الأطباء أن يفصده ، ففصده بمبضع [ 5 ] مسموم فكانت فيه منيته ، وأن الطبيب رجع إلى منزله فوجد حرارة فأمر [ 6 ] تلميذا له بفصده فأعطاه [ 7 ] مباضعه وفيها المبضع المسموم ونسي [ 8 ] أن يخرجه منها ، ففصده به ، فهلك الطبيب . والرابع : أنه احتجم فسمّه الحجام في محاجمه ، وسبب ذلك أنه كان يكثر ذكر المتوكل ويقول : هؤلاء الأتراك قتلة الخلفاء . فخافوا منه فجعلوا لخادم له ثلاثين [ 9 ] ألف دينار على أن يحتال في سمه ، وجعلوا للطبيب جملة ، وكان المنتصر يحب الكمثرى ، فعمد الطبيب إلى كمثراة كبيرة نضيجة فأدخل في رأسها خلالا ثقبها به [ 10 ] إلى ذنبها ، ثم سقاها سمّا ، وجعلها الخادم في أعلى الكمثرى الَّذي قدمها له ، فلما رآها أمره أن يقشرها له ويطعمه إياها ، فأطعمه إياها [ 11 ] ، فوجد فترة [ 12 ] ، فقال للطبيب : أجد حرارة ،
--> [ ( ) ] 9 / 300 . وتاريخ الخميس 2 / 339 . وتاريخ بغداد 2 / 119 - 121 . وتاريخ المسعودي ( المروج ) 2 / 311 - 319 . وفوات الوفيات 2 / 184 . [ 1 ] في الأصل : « خلون » وما أثبتناه من ب والطبري . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من ت . [ 3 ] « فمات مع صلاة العصر » ساقطة من ت . [ 4 ] « أيام » ساقطة من ت . [ 5 ] في ت : « بمضع » . [ 6 ] في ت : « فدعا » . [ 7 ] في ت : « وأعطاه » . [ 8 ] في ت : « وأنسي » . [ 9 ] في ت : « فجعلوا الخادم ثلاثين » . [ 10 ] في ت : « وأخذ خلالا أدخل في رأسها ثقبها به » . [ 11 ] « فأطعمه إياها » ساقطة من ت . [ 12 ] في ت : « فوجد حرارة مسيرة فترة » .